النشيد الوطني المغربي

النشيد الوطني المغربي
# Posté le samedi 10 février 2007 12:28
Modifié le samedi 10 février 2007 15:48

صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله
صاحب الجلالة الملك محمد السادس
ازداد صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الاربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. وفي سن الرابعة ألحقه جلالة المغفور له الحسن الثاني بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي.
وحصل جلالة الملك محمد السادس يوم 28 يونيو 1973 على شهادة الدراسات الابتدائية وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة المولوية حيث نال شهادة الباكالوريا عام 1981.
وحصل العاهل الكريم سنة 1985 على شهادة الاجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط عن بحث حول موضوع // الاتحاد العربي الافريقي واستراتيجية المملكة المغربية في ميدان العلاقات الدولية//.
وفي سنة 1987 احرز جلالته بامتياز على الشهادة الاولى للدارسات العليا في العلوم السياسية. وفي يونيو 1988 نال بامتياز دبلوم الدراسات العليا لدكتوراه القانون العام .
ومن أجل استكمال تكوينه والاحتكاك بتطبيق مبادىء وقواعد القانون الملقنة في الكلية أجرى جلالته في نونبر 1988 ببروكسيل تدريب لبضعة أشهر لدى السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعات الاوروبية أنذاك.
وفي يوم 29 اكتوبر 1993 حصل جلالة الملك من جامعة // نيس صوفيا أنتيبوليس// على شهادة الدكتوراه في القانون بميزة// مشرف جدا // مع تهانئ لجنة المناقشة وذلك عن أطروحة حول موضوع//التعاون بين السوق الاوروبية المشتركة والمغرب العربي//.
وأصبح جلالة الملك يوم 22 دجنبر 1979 رئيسا شرفيا للجمعية الاجتماعية والثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط .
وفي 18 مارس 1982 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة المنظمة للالعاب التاسعة للبحر الابيض المتوسط التي جرت بالدار البيضاء
كما عينه المغفور له الملك الحسن الثاني يوم 11 أبريل 1985 منسقا عاما لمكاتب ومصالح الاركان العامة للقوات المسلحة الملكية وهي مهمة تليق بمقام أمير عرف كيف يتحمل المسوءوليات والمهام الموكولة اليه . ورقي صاحب الجلالة في 12 يوليوز 1994 الى رتبة جنرال دوديفيزيون .
ومنذ 1996 وجلالة الملك يتولى رئا سة الجمعية الملكية المغربية للحصان الركوب والرئا سة الشرفية لجمعية // تافيلالت // .كما يترأس جلالته منذ 1999 نادي الاوداية لرياضة ركوب الامواج .
و قد تولى جلالة الملك محمد السادس منذ ريعان شبابه مسؤوليات جسيمة اذ كلفه والده الملك الراحل الحسن الثاني بمهام عديدة على الصعيد الوطني والعربي والاسلامي والافريقي والدولي لدى رؤساء دول شقيقة وصديقة. وهكذا شارك جلالته في العديد من الؤتمرات الدولية والاقليمية
وكانت أول مهمة رسمية لجلالته خارج الوطن يوم سادس أبريل 1974 حيث مثل جلالة المغفور له الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته //كاتدرائية نوتر دام دو باري // تخليدا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو.
وقد أصبح ملكا للمغرب في 23 يوليوز 1999 اثر وفاة الملك الحسن الثاني .وقد تمت بالقصر الملكي بالرباط مراسم تقديم البيعة لجلالة الملك محمد السادس .
وفي 30 يوليوز 1999 أعطى جلالته تعليماته السامية من أجل الاحتفال بعيد العرش في 30 يوليوز من كل سنة كما وجه جلالته أول خطاب للعرش أكد فيه السير على نهج والده المغفور له الملك الحسن الثاني وايلاء أولوية خاصة لحل بعض المشاكل الاجتماعية.
ويتقلد صاحب الجلالة مهمة القائد الاعلى ورئيس أركان الحرب العامة لللقوات المسلحة الملكية .
في يوم الخميس سادس محرم الحرام 1423 ه الموافق ل 21 مارس 2002 بهجت رحاب القصر الملكي بالرباط بعقد اقتران صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على سنة الله ورسوله بالدرة المصون للا سلمى.
وقد أكرم الله تعالى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بازدياد مولود ميمون الطالع في تمام الساعة السادسة وأربعين دقيقة من صباح يوم الخميس 6 ربيع الأول 1424 هجرية الموافق ل 8 ماي 2003 ميلادية. وقد ارتأى صاحب الجلالة أعزه الله أن يسمي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 09 février 2007 17:13
Modifié le dimanche 18 février 2007 11:42

البيعة عقد وفاؤه عهد

البيعة عقد وفاؤه عهد
البيعة عقد وفاؤه عهد !!
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ] [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ] [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ــــ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ]
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

البيعة لا تكون إلا لولي أمر المسلمين . يبايعه أهل الحل والعقد ، وهم العلماء والفضلاء ووجوه الناس ، فإذا بايعوه ثبتت ولايته ، ولا يجب على عامة الناس أن يبايعوه بأنفسهم ، وإنما الواجب عليهم أن يلتزموا طاعته في غير معصية الله تعالى .

قَالَ الْمَازِرِيّ : يَكْفِي فِي بَيْعَةِ الإِمَامِ أَنْ يَقَع مِنْ أَهْل الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَلا يَجِب الاسْتِيعَاب , وَلا يَلْزَم كُلّ أَحَدٍ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَهُ وَيَضَع يَدَهُ فِي يَدِهِ , بَلْ يَكْفِي اِلْتِزَامُ طَاعَتِهِ وَالانْقِيَادُ لَهُ بِأَنْ لا يُخَالِفَهُ وَلا يَشُقَّ الْعَصَا عَلَيْهِ اهـ نقلاً من فتح الباري .

وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم :

أَمَّا الْبَيْعَة : فَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لا يُشْتَرَط لِصِحَّتِهَا مُبَايَعَة كُلّ النَّاس , وَلا كُلّ أَهْل الْحَلّ وَالْعِقْد , وَإِنَّمَا يُشْتَرَط مُبَايَعَة مَنْ تَيَسَّرَ إِجْمَاعهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَالرُّؤَسَاء وَوُجُوه النَّاس , . . . وَلا يَجِب عَلَى كُلّ وَاحِد أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الأَمَام فَيَضَع يَده فِي يَده وَيُبَايِعهُ , وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الانْقِيَادُ لَهُ , وَأَلا يُظْهِر خِلافًا , وَلا يَشُقّ الْعَصَا اهـ

وما ورد من الأحاديث في السنة فيه ذكر البيعة فالمراد بيعة الإمام ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " ومن مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية " رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم : " ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر"

وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " رواه مسلو
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 09 février 2007 16:59

من العصر الفضي إلى العصر الذهبي

من العصر الفضي إلى العصر الذهبي
محمد بن يوسف (1346-1381هـ/1927-1961) : بطل التحرير
تولى محمد بن يوسف بعد وفاة والده يوسف بن الحسن سنة 1346هـ/1927م عرش
المغرب في ظروف جد صعبة، خصوصا وأن المغرب كان يعيش تحت سيطرة الاستعمار
الفرنسي. لذلك تحمل هذا الملك منذ البداية المسؤولية العظمى من أجل تحقيق
الاستقلال والنهوض بهذا البلد في سبيل تحقيق نهضة شاملة.
تزعم محمد الخامس الحركة الوطنية من أجل بعث الوعي الوطني والقومي،
وتوحيد الأهداف الوطنية في إطار الحركة السلفية. فخاض النضال والكفاح من
أجل أن ينال المغرب استقلاله ووحدته.
لذا سعى منذ البداية إلى تجديد هياكل الدولة المغربية وتطوير بنياتها
التحتية، وتكوين أطرها. وقاوم الظهير البربري سنة 1930 الذي كان يهدف إلى
تشتيت الوحدة الوطنية. كما قام بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة
1944م.
تدبير مؤامرة نفيه
نظرا للخطورة التي كان يشكلها المشروع الإصلاحي لمحمد الخامس، أخذ
الاستعمار يضايقه في العديد من تحركاته. فقد تم منعه سنة 1934 من أداء
الصلاة بالقرويين. كما منع من زيارة مدينة طنجة سنة 1947م.
وكان يستغل مختلف المناسبات للتعريف بقضيته العادلة والمطالبة بزوال
الاستعمار، فقد ألقى كلمة ببلدية باريس في حفلة أقامها المارشال ليوطي،
مذكرا بضرورة استقلال المغرب وسيادته.
وفي مؤتمر أنفا سنة 1943م، حاول استثمار مساهمة المغرب في الحرب العالمية
الثانية إلى جانب الحلفاء، فطالب فرنسا بإنجاز وعودها للمغرب.
وكرر ذلك في المهرجان العسكري الذي أقيم بالعاصمة الفرنسية سنة
1370هـ/1945م، والذي حضره بصفته رئيس دولة مساهمة في الحرب العالمية
الثانية برجالها
وهكذا تم توظيف مختلف هذه الملتقيات لدعم القضية المغربية المصيرية،
فطالب فرنسا بالوفاء بعهودها للمغرب، كما كرر ذلك في زيارته لتونس سنة
1368هـ/1949م.
وكانت زيارته التاريخية لطنجة سنة 1945 منعطفا مهما لتطلعات الأمة
المغربية للحرية والاستقلال. وزاد الاستعمار في الضغط عليه سنة 1950. كما
عمل على رأس الحركة الوطنية على رفع القضية المغربية إلى هيئة الأمم
المتحدة بمساعدة الجامعة العربية سنة 1952م، فأصدرت هيئة الأمم المتحدة
قرارا باختصاصها، ولم يلبث المغرب –بقيادة ملكه- أن تقدم إليها بطلب
إنهاء عهد الحماية منددا باضطهاد فرنسا للشعب المغربي وملكه.
عندما بدأت السلطة الاستعمارية تحس بخطره على الوجود الفرنسي بالمغرب،
وتأكدت من أن استمرار الحماية مرهون بخلع محمد الخامس عن العرش، طلب منه
المقيم العام التنازل عن العرش فرفض. وفي 20 غشت 1953م أعلن المقيم عن
خلعه ونفيه إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر. ونصبت السلطات
الاستعمارية محمد بن عرفة بدلا عنه.
إنهاء الاستعمار وعودة محمد الخامس
وكان نفي محمد الخامس إيذانا بقرب نهاية الوجود الاستعماري بالمغرب. فقد
اندلعت ثورة عارمة بقيادة الحركة الوطنية، شملت مختلف المناطق منددة بما
أقدمت عليه سلطة الاحتلال. فتعزز جيش التحرير بجيش من المقاومين، ووطدت
دعائم الثورة الشعبية العامة، فطالبت بضرورة عودة محمد الخامس، وإلغاء
عقد الحماية.
وأمام هذا الإصرار على الاستقلال والوحدة، وأمام تصاعد موجات الغضب
والاستنكار، أرغمت فرنسا على الاعتراف بحق المغرب في الاستقلال وفي
استكمال وحدته الترابية. فعاد محمد الخامس إلى أرض الوطن حاملا معه وثيقة
الاستقلال وذلك في 16 نوفمبر 1955. ووقع على هذه الوثيقة في 2 مارس 1956.
أنشطته خارج المغرب
لقد عمل محمد الخامس على مساندة الكفاح الجزائري سياسيا وعسكريا، وكان
ضمن الأوائل الذين دعوا إلى إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية، حيث وضع
الميثاق الإفريقي في أول مؤتمر لها بالدار البيضاء سنة 1960..
وبفضل نضال هذا الملك نال المغرب استقلاله. فبدأ مسيرة التشييد والإنجاز،
حيث بدأ ببناء أسس هياكل دولة مغربية معاصرة، وأرسى دعائم وأسس النظام
الملكي الدستوري. ووضع دستورا للبلاد. وشكل أول حكومة وطنية ائتلافية على
أساس تعدد الأحزاب. وأحدث جيشا منظما. كما سعى إلى تجديد الهياكل
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ودشن الإصلاح الزراعي..
وهكذا خاض محمد الخامس كفاحا طويلا ضد مخلفات الاستعمار إلى أن وافته
المنية في 10 رمضان 1381هـ/26 فبراير 1961م. فبايعت الأمة ولي عهده جلالة
الملك الحسن الثاني.
جلالة الملك الحسن الثاني: مستكمل وحدة البلاد (1929 ـ 1999)
ولد جلالة الملك الحسن الثاني يوم 9 يوليوز 1929 بمدينة الرباط عاصمة
المملكة المغربية. وقد حرص والده جلالة المغفور له الملك محمد الخامس على
أن ينشئه على القيم الإسلامية والعربية والوطنية الأصيلة من جهة، وعلى
مبادئ الحضارة الإنسانية المعاصرة من جهة أخرى،والمتمثلة آنذاك في مبادئ
الثقافة الفرنسية وتقاليدها..
ألحقه والده أولا بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي سنة 1934، حيث تمكن من
حفظ القرآن الكريم، وتشرب لغته ومعانيه في سن مبكرة. ثم ولج بعد ذلك
أسلاك التعليم العصري، وتوّجه بالحصول باستحقاق على شهادة الباكالوريا
سنة 1948، وأتم تعليمه الجامعي بتفوق في مدينة بوردو الفرنسية،حيث حصل
على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام سنة 1951.
عايش الحسن الثاني رحمه الله أجواء الحماية المفروضة على المملكة
المغربية منذ سنة 1912، وما رافقها من ردود فعل.وقد نما مولاي الحسن
وترعرع في خضم مقاومة المستعمر الفرنسي والإسباني، وتنامي الحس الوطني في
كل أنحاء المغرب، فانخرط منذ نعومة أظافره في العمل الوطني مع والده،
منشغلا بمستقبل الوطن، حريصا على بناء الدولة المغربية بما يوافق أصالة
تاريخها ويناسب عراقة الأسرة العلوية الشريفة، وبما يساير التطورات التي
جدت خلال فترة ما بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية،
مستفيدا من التجربة التي راكمها والتقطها، بالنباهة التي جبل عليها،
بملازمة والده خلال معركة التحرير. فقد كان مولاي الحسن يرافق أباه في
أهم الأنشطة الملكية ذات الطابع الثقافي أو الوطني أو السياسي. ومن أهم
اللقاءات التي حضرها؛ وهو لم يتجاوز بعد سن الرابعة عشر؛ اللقاء التاريخي
بين روزفلت الرئيس الأمريكي وتشرشل رئيس الوزراء البريطاني في أنفا
بالدار البيضاء سنة 1943 في غضون الحرب العالمية الثانية. وشارك مع والده
إلى جانب ممثلي الحركة الوطنية في تحرير وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة
1944، والتي تم تقديمها إلى السلطات الفرنسية للمطالبة بالاستقلال. وفي
سنة 1947 سافر مولاي الحسن رفقة والده محمد الخامس إلى مدينة طنجة، الذي
ألقى خطابا تاريخيا أعلن فيه عن تطلع المغاربة ملكا وشعبا إلى الحرية
والاستقلال، ووجه مولاي الحسن بهذه المناسبة نداء للشباب المغربي داعيا
إياه إلى الانخراط في العمل الوطني، والإسهام في معركة التحرير.
وعلى إثر تصاعد وتيرة العمل الوطني، واشتداد حركة المقاومة بكل أنحاء
المغرب، عمدت سلطة الحماية إلى نفي السلطان محمد الخامس وأفراد عائلته
وكان من ضمنهم ولي العهد مولاي الحسن بتاريخ 20 غشت 1953 إلى كورسيكا، ثم
إلى مدغشقر سنة 1954.وكان مولاي الحسن المستشار السياسي لوالده خلال فترة
المنفى. وبعد العودة المظفرة للأسرة الملكية أواخر سنة 1955، شارك الملك
الحسن الثاني وهو في ريعان شبابه إلى جانب والده المغفور له الملك محمد
الخامس في المفاوضات التي أجريت في فبراير 1956 حول استقلال المغرب، وفي
السنة نفسها، ومباشرة بعد إعلان الاستقلال،عينه السلطان محمد الخامس
قائدا عاما للقوات الملكية المسلحة و رئيسا لأركانها. وفي السنة الموالية
1957 تم إعلانه وليا للعهد رسميا، وفي سنة 1960 تقلّد منصب وزير الدفاع.
وبعد وفاة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس،يوم 26 فبراير 1961، تمت
مبايعة الملك الحسن الثاني ملكا على المغرب، يوم 3 مارس 1961. و دام حكمه
للمغرب 38 سنة، قضاها رحمه الله في بناء دولة عصرية، تتوفر على المؤسسات
الضامنة لوحدتها واستقلالها، والهياكل والأجهزة الكفيلة باستمرارها
ونموها، وتدبير شؤونها. فكان أول ما قام به في هذا الإطار هو وضع دستور
يجعل من المغرب مملكة دستورية، وتمت المصادقة عليه في استفتاء شعبي 1962.
وتلته بعد ذلك مجموعة من التعديلات والإصلاحات الدستورية التي أغنت
الحياة السياسية، وطورت الممارسات السياسية بدولة المغرب، كان آخرها
إصلاحات سنة 1996 التي حظيت بإجماع وطني، ومهدت لتقلد أحزاب المعارضة
مسؤولية تدبير الشأن العام سنة 1998.
وكان استكمال الوحدة الترابية واستقلال الأراضي المغربية التي مازالت تحت
يد المستعمر من بين الأوليات التي شغلت فكر الحسن الثاني ووجدانه، وهكذا
عمل وهو ولي للعهد على استرجاع إقليم طرفاية إلى حظيرة الوطن سنة 1958.
وفي سنة 1969 ثم تحرير مدينة سيدي إفني. وفي أكتوبر 1975 أعلن الملك
الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء لتحرير الصحراء المغربية، والتي
انطلقت في 6 نونبر 1975 عابرة الحدود الوهمية بطريقة سلمية. وكانت بحق
ملحمة وطنية لا تضاهى تحدثت عنها جميع الأوساط السياسية والإعلامية وطنية
كانت أو دولية. وفي نفس المنحى اقترح رحمه الله على العاهل الإسباني
الملك خوان كارلوس إنشاء خلية تفكير للنظر في قضية سبتة ومليلية
السليبتين وباقي الأراضي المغربية التي ما تزال تحت نير الاستعمار
الإسباني.
وأولى جلالة الملك الحسن الثاني عناية خاصة لتحديث الاقتصاد الوطني.فعمل
على هيكلة كل قطاعاته من أجل الرفع من مردوديتها وخاصة القطاع الفلاحي
الذي يعد ركيزة الاقتصاد الوطني. وأولاه رحمه الله باهتمام خاص من حيث
بناء السدود واستصلاح الأراضي الزراعية، وتطوير أساليب إنتاجه من خلال
أجهزة مختصة على رأسها مراكز الاستثمار الفلاحي و التعاونيات الفلاحية،
من حيث خلق صناعات تحويلية مرتبطة بالمنتوج الفلاحي، ومن حيث تسويقه في
الداخل وفي الخارج، كما تم إحداث عدد كبير من المؤسسات والمكاتب العمومية
للإشراف على مجموعة من القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
أما على الصعيد الدولي فقد كان للمغفور له الملك الحسن الثاني حضور قوي
ومتميز طبعته الحكمة والشجاعة في الحفاظ على المصالح الوطنية
والقومية،وفي الدفاع عن القضايا الوطنية والعربية والإسلامية ، مبرهنا
دائما على أنه رجل دولة يؤمن بالحوار بامتياز كبير، وجاعلا من المملكة
المغرية أرض التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الديانات والتيارات
الفكرية والمعتقدات السياسية. وكذلك أرض اللقاءات الحضارية والثقافية
الكبرى. وأقام الملك الحسن الثاني علاقات وطيدة مع جل أقطاب السياسة
والثقافة في مختلف أنحاء العالم. وكان المغرب من الأعضاء المؤسسين
لمجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية ومسهما في نجاحها، مثل منظمة
الوحدة الإفريقية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واتحاد دول المغرب العربي،
ولجنة القدس. هذا في ما يخص المجال الإقليمي ، أما فيما يخص المجال
الدولي، فقد كان المغرب على عهد الملك الحسن الثاني قبلة لعدد من
الشخصيات العالمية، حيث زاره جل الزعماء والقادة السياسيين وأقطاب الفكر
والإبداع من كل جهات العالم فضلا عن استقباله لكثير من الرموز الدينية
كان أهمها استقبال البابا جون بول الثاني في مدينة الدار البيضاء
سنة1985.
وبمثل ما كان المغفور له قائدا سياسيّا محنكا استطاع أن يرسي أسس الدولة
المغربية الحديثة، فإنه كان كذلك رمزا دينيا، وقائدا روحيا، وأميرا
للمؤمنين تزكيه النسبة الشريفة إلى البيت العلوي، وسعة اطلاعه على أصول
الدين الإسلامي ومصادره وعلومه، وقد كان له الفضل في إحياء مجموعة من
السنن الحميدة التي دأب عليها المسلمون ومنها على وجه الخصوص تنظيم
الدروس الحسنية التي كانت ولا تزال محجا لأقطاب الفكر الإسلامي من جميع
الأماكن، ومن كل المشارب، و مناسبة للحوار بين جميع المذاهب الإسلامية.
ودعم جلالته بناء المساجد بكل أنحاء العالم وخاصة في إفريقيا مثل
السينغال وغيرها من البلاد الإفريقية. و شجع جلالته ايضا بناء المساجد
بكل أنحاء المملكة المغربية، كان أهمها على الإطلاق: التحفة الفنية التي
خص بها مدينة الدار البيضاء سنة 1986، إذ سيظل مسجد الحسن الثاني بهذه
المدينة شاهدا على عبقريته. وأولى الحسن الثاني عناية خاصة لعلماء الأمة
من خلال دعمه رابطة علماء المغرب وإنشاء دار الحديث الحسنية،ومن خلال
إحداث هياكل تنظيمية لعمل العلماء، ومدهم بالقنوات اللازمة للتوعية
الدينية السليمة. واهتم في الوقت ذاته بقطاع التعليم الديني العتيق وعمل
على تشجيع مؤسساته ومساعدتها وتنظيم عملها. كما أغدق على رجالات التصوف
بحيث اعتنى بالزوايا ومريديها في كل أقاليم المملكة.
ووافت المنية جلالة الملك الحسن الثاني يوم الجمعة 23 يوليوز1999،وشارك
في تشييع جنازته قادة وزعماء العالم،وعدد كبير من الشخصيات العالمية،
واحتشد المواطنون في مواكب ضخمة لتوديع قائد وطني عظيم، وأحد أبرز قادة
العالم العربي والعالم الإسلامي والقارة الإفريقية ودول العالم
الثالث،أكثرهم تأثيرا في الأحداث،وإسهاما في الجهود الدولية من أجل إقرار
الأمن والسلم في العالم
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 09 février 2007 16:41
Modifié le dimanche 18 février 2007 11:43

عاش الملك وعاش الإجماع الوطني حول الملك وعاش شعب الملك

عاش الملك وعاش الإجماع الوطني حول الملك وعاش شعب الملك
عــــــــــــــــاش الـــــــــــمـــــــــلــــــــــك وعــــــــاش الإجــــــــــــمــــــــــاع الـــــــــــــوطــنــــي حـــــــــول الـــــــــــمــــــلــــــك وعــــــــــــــــــــــــــــــــاش شـــــــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــــــــب الــــــــــــــملـــــــــــــــك
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 09 février 2007 16:00
Modifié le dimanche 11 février 2007 09:19